الشيخ الطوسي

313

الخلاف

وقال الشافعي : كالمحل يحلق رأس المحرم ، إن كان بأمره لزم الآمر الفدية ، وإن كان مكروها على قولين ، وإن كان ساكتا فعلى وجهين . فأما المحرم فعندنا إن كان بأمره لزمه الفداء ، وإن كان بغير أمره لم يلزمه فداء ( 1 ) . دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، فعلى من شغلها الدليل . مسألة 106 : الاكتحال بالإثمد ( 2 ) مكروه للنساء والرجال . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والآخر : أنه لا بأس به ( 3 ) هذا إذا لم يكن فيه طيب ، فإن كان فيه طيب فلا يجوز . ومن استعمله فعليه الفداء . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط . وقول النبي صلى الله عليه وآله : " الحاج أشعث أغبر " ( 4 ) . وذلك ينافي الاكتحال . مسألة 107 : يجوز للمحرم أن يغتسل ، ولا يجوز له أن يرتمس في الماء ،

--> ( 1 ) المجموع 7 : 345 و 346 و 350 ، وفتح العزيز 7 : 469 ، والهداية 1 : 162 ، والمبسوط 4 : 73 ، ومغني المحتاج 1 : 522 . ( 2 ) الإثمد : بكسر الهمزة والميم ، حجر يكتحل به ، ويقال : إنه معرب ومعادنه بالمشرق . قاله الطريحي في مجمع البحرين 3 : 20 ( مادة ثمد ) . ( 3 ) الأم 2 : 150 ، ومختصر المزني : 66 ، والوجيز 1 : 125 ، والمجموع 7 : 281 و 354 ، والمغني لابن قدامة 3 6 313 - 314 ، والفتح الرباني 11 : 213 . ( 4 ) لم نقف على هذا الحديث بهذا اللفظ في المصادر المتوفرة ، وقد روى ابن ميثم البحراني في شرح نهج البلاغة 1 : 225 ( في آداب - الحج ) حديثا مرسلا عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إنما الحاج الشعث التفث . وقال ابن الأثير في النهاية 1 : 191 ( مادة تفل ) : في حديث الحج قيل يا رسول الله من الحاج ؟ قال : " الشعث التفل " التفل : الذي قد ترك استعمال الطيب .